الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

56

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الزكاة في مثله وهو النقدان ولا تدلّ الرواية على اعتبار النصاب فيه أصلا . وان قلنا بانّ ظاهرها هو السؤال عن المقدار ومالية الكنز وأنّه إذا بلغ الكنز باىّ مقدار من المالية يجب الخمس فيه ويكون مفاد الجواب أنّه إذا بلغ بمقدار من المالية الّتي يجب في مثله الزكاة يجب فيه الخمس وحيث إن مثله إذا بلغ عشرين دينارا يجب فيه الزكاة فكذلك إذا بلغ الكنز هذا المقدار يجب فيه الخمس تدلّ الرواية على أن بلوغ النصاب وهو عشرون دينارا معتبر في وجوب الخمس . لكن حيث انّ ظاهر الرواية لو لم يكن الاحتمال الأوّل فلا أقل من عدم ظهورها في الاحتمال الثاني وتصير مجملا فلا يمكن الاستدلال بها على اعتبار النصاب في الكنز . وأمّا الرواية الثانية : وهي ما رواها في المقنعة فهي ضعيفة السند لكونها مرسلة مضافا إلى أنّه من القريب كونها الرواية الأولى رواها البزنطي وان كان بينهما الاختلاف من حيث المتن وربما كان الاختلاف من باب فهم المفيد رحمه اللّه من رواية البزنطي ما نقله بالمعنى ومع قطع النظر عن السند فدلالتها على اعتبار النصاب في الكنز ممّا لا يخفى على المراجع بالرواية . واما القول باعتبار النصاب في الكنز وكونه دينارا فقد نقل عن أمالي الصدوق رحمه اللّه ناسبا له إلى دين الإمامية ولم أجد دليلا عليه . ثمّ أنّه بعد عدم دلالة الرواية الأولى على اعتبار النصاب وضعف سند الثانية فلا يبقى للقول باعتبار النصاب الّا دعوى الاجماع عن بعض الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم ولا يمكن الافتاء باعتبار النصاب كما انّ الافتاء بعدم اعتباره لأجل ما احتمل في رواية البزنطي ومرسلة المفيد رحمه اللّه ودعوى الاجماع على اعتباره مشكل ولهذا نقول الأحوط الخمس على الواجد للكنز فيما لم يبلغ الخارج من الكنز عشرين